دراسات وأبحاث
أخر الأخبار

فذلَكَة

في يوم الأرض.. كيف يمكن لكورونا أن يكون مفيدا

كتب: أحمد بريري

يوم الأرض حدث سنوي، يُحتفل به في جميع أنحاء العالم في 22 أبريل من كل عام، لإظهار الدعم لحماية البيئة، لكن في يومنا هذا والناس يحاربون الفيروس، أو بمعنى آخر ينتظرون أن يرحل أو ينسحب ذوقا وخجلا، لا توجد أولوية أهم من أولوية القضاء على الوباء.

وبسبب ظهور وانتشار فيروس كوفيد -19، زادت معدلات البطالة، وتوقفت الأنشطة الصناعية، ولازمها توقف الأنشطة التجارية. لكن من ناحية أخرى، اكتسب الناس عادات جديدة متسلّحين بالنظافة العامة والتقليل من التصرفات التي تؤثر سلبا على المناخ، والتي ربما تلازمهم تلك التصرفات حتى بعد انحسار الوباء.

قد يساعد ذلك على التنفيذ الجبري للتوصيات التي طُرحت في مؤتمرات البيئة  والمناخ، ومؤتمرات التنوع البيولوجي، حيث إننا سخِرنا من اسم هذا النوع من المؤتمرات، مع أن تلك المؤتمرات، تناقش سبل يساعد الحد من انبعاثات الكربون، أو على الاقل يساعد في مراجعة الافراد والحكومات للاهتمام بوضع أساليب جديدة للتعامل مع البيئة والحفاظ على الأرض، من خلال صناعة الاستراتيجيات والخطط الخضراء الموالية للبيئة.

في الوقت الحالي، تراجعت أولوية حماية البيئة أمام قضية القضاء على الفيروس، وإنقاذ الأرواح، فى حين أن هذا التراجع أمر غير صحي، لأنه من الممكن استغلال هذه الظروف الاستثنائية، التي خلقها الوباء، للاتجاه نحو الأنشطة الخضراء، أي الاهتمام بالنشاط والاستثمار الزراعي، تزامنا مع انخفاض انبعاثات الغازات الدفيئة، وانخفاض معدلات التلوث، وذلك يؤدي بدوره إلى تحسن الإنتاج الزراعي، فتلك فرصة جيدة للاهتمام بالاقتصاد الأخضر أو الفلاحة والاستثمار فى الأراضي الزراعية، وهنا نكون قد أدمجنا أولوية حماية البيئة مع أولوية القضاء على الوباء.

من هذا المنطلق يجب أن نتخذ إجراءات أخرى مبتكرة، متزامنة مع إجراءات الحد من انتشار الوباء والعدوى، وتلك الإجراءات تكون متعلقة بالحد من المخاطر أو التهديدات الاقتصادية.

ومن ضمن الإجراءات المقترحة:

  • توجُّه الدول إلى الاستثمار في الأراضى الزراعية، فقد يساعد الاستثمار في الأراضي الزراعية في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدول.
  • الحدّ من التعدّي على الأراضى الزراعية، فالأراضي الزراعية غالبا هي الحصن الاكثر أهمية ضد المخاطر الاقتصادية وخاصة في ظل الظروف التي سببتها الأوبئة وتغير المناخ.
  • التركيز على البحوث الزراعية وتخصيص ميزانيات مقبولة لمراكز البحوث وخاصة المتعلقة بالزراعة والكيمياء.
  • الاهتمام بالعمالة غير المنتظمة، خاصة من فئة الفلاحين والمزارعين سواء الذين يشتغلون باليومية غير المتخصصين أو المحترفين بمهنة الزراعة.
  • تزويد النقابات الزراعية والعمالية المستقلة بالأدوات التى تساعدهم في استعادة أنشطتهم التي ذبلت في الفترات الماضية بسبب إهمال السلطات التنفيذية والتشريعية لهم.

لتحميل المقال من هنا: فذلكة

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق